استمرارا مع حلقات التواصل بطلبتنا في قاعات الدرس والتي نهدف من ورائها تنشيط دوافعهم تجاه العلم والتحصيل.في هذه الحلقة نستعرض معكم سلسلة من مواقف الطلبة المجدين الذين اثبتوا جدارتهم العلمية وحصلوا على معدلات أكاديمية مرتفعة.
يتميز الطالب المتفوق على أقرانه من الطلبة بسمات تبرزه أمام معلميه من أهمها:الالتزام بأنظمة المؤسسة التعليمية،والتركيز أثناء شرح المطلب العلمي،وإثارة الأسئلة للنقاش بهدف الاستفسار عن كل ما لا يفهمه أو إضافة لما أطلع عليه أو حتى إبداء وجهة نظره للزاد العلمي المقدم،ومنها التواصل المستمر مع أستاذته عبر وسائل الاتصال المتاحة،وأخيراً ترجمة نصائح وتوجيهات معلميه التربوية.
وخلال تجربتنا التعليمية خلدت بذاكرتنا أسماء طلبة تميزوا في دراستهم بمعنى الكلمة بما تركوه من حس تعليمي واهتمام برفع مستوى تحصيلهم العلمي.وبإجراء مسح شامل لأهم المواقف العلمية لتلك الشريحة والتي بقيت عالقة لا تنسى منها مثلا:حرص بعض الطلبة على كتابة كل ما يراه مهما أثناء شرح المادة العلمية،ومنها استغلال جدول الساعات المكتبية لأعضاء هيئة التدريس بالتواصل مع المعلمين والتعليق على أهم المسائل التي تم مناقشتها في قاعات الدرس،ومنها طلب بعضهم تقديم النصح لهم وتوجيهم إلى الطرق التي ترفع من مستوى تقدمهم العلمي،ومنها إثارة بعض خريجينا من الطلبة ما استفاد منه أيام دراسته وترجمة ذلك الطموح لبيئة العمل.ومنها أيضاً أن يطلب منك بعض الطلبة توجيهه لأفضل الفرص التدريبية،أو حتى تزويده بتوصية خاصة بهدف استكمال دراسته الأكاديمية وغير ذلك.
ومن المناسب أن نستعرض مشروع أول محاضرة نلتقي بها مع الطلبة في كافة المستويات فبعد التعارف معهم نبدأ بتوضيح أهم الأمور التي تجعلهم متميزين دراسياً ومنها:أن تضع هدفاً عالياً كأن تخطط للحصول على المائة الدرجة العلمية في المادة،وتسعى بوضع البرنامج العملي الذي يمكنك من نيل ذلك.ومنها أن يكون دوافع حضورنا المحاضرة زيادة الحصيلة العلمية بحيث نستشعر الفرق بين ما قبل المحاضرة وما بعدها.ومنها عدم التردد في السؤال داخل المحاضرة لأننا نحن في حلقة تعليمية تتطلب منا الفهم والاستيعاب.ومنها معرفة مفصلة عن أستاذ المادة لمعرفة أهم أساليبه التعليمية والتناغم معها.ومنها أن نحرص كذلك على تطبيق عملي للدراسة العلمية التي أشارت إلى أن تحضير الدرس له الأثر الإيجابي في التفوق بنسبة 25% ،و50% للتركيز في قاعة الدرس،و25% بعد مراجعة الدرس..ومنها لفت الانتباه لبعض التساؤلات من أهمها:هل الطالب له هدف من دراسته؟ وهل أن الدراسة من أولويات برنامجه اليومي ؟وهل يستفيد من الطاقات العلمية المتاحة بين يديه؟وهل يشعر بتطور في مقدرته الذهنية؟وهل يتلهف على أي إضافة علمية وهل ....... وهل ....... وللحديث بقية.
موقف:
أحد الطلبة كثير التغيب من المحاضرات وطبقت عليه الإجراءات النظامية بخصوص الإنذارات والحرمانات.في آخر فرصة له لحرمانه من المادة العلمية بعدما حضّرته فقلت له أنت محروم من المادة،فقال لي أتصدق يا أستاذ أن والدي اليوم توفاه الله ولكني تخوفت من أن أحرم من المادة فحضرت المحاضرة،وأترك لكم الحكم في مثل حالته!!!